18 سبتمبر 2026

بحضورمناوي والقُبة.. سيمينار بمركزأمدرمان الثقافي يناقش أثرالانشقاقات في صفوف الميليشياودعوات واسعةللتسامح وحسم التمرد

​أمدرمان..

​نظّم مركز التُمُدّة للخدمات الصحفية والإعلامية والتدريب، بالتعاون مع رابطة صحفيي وإعلاميي كردفان ودارفور ووكالة سونا للأنباء، وتحت رعاية السيد وزير الثقافة والإعلام، سيميناراً فكرياً بمركز أم درمان الثقافي حول أثر الانشقاقات السياسية والميدانية، بحضور حاكم إقليم دارفور المارشال منّي أركو مناوي وقائد قوات القُبة اللواء النور قُبة، وجمع من القيادات والمفكرين والإعلاميين.

​وشهد السيمينار تقديم ثلاث أوراق عمل حيوية؛ حيث قدم الدكتور محمد جلال هاشم ورقة تناولت التنظيمات السياسية وظاهرة الانشقاقات وأسبابها، بينما قدم اللواء ركن (م) عبد المالك البشير موسى ورقة تحليلية عسكرية ركزت على الأثر الميداني للانشقاقات داخل صفوف ميليشيا الدعم السريع وانعكاساتها على قدراتها القتالية، مشيراً إلى الاتصالات والترتيبات التي قادها اللواء النور قُبة والمارشال منّي أركو مناوي ومجلس الصحوة، في حين تناولت الورقة الثالثة الأبعاد القانونية والتشريعية للمرحلة الحالية. كما تخللت الفعالية عرض فيلم وثائقي جسّد رحلة انشقاق قوات اللواء النور قُبة من دارفور وعبورها الصحراء وصولاً إلى الدبة ودنقلا ومن ثم الخرطوم، متجاوزة الكمائن وهجمات المسيرات، وصولاً إلى استقبالهم من قِبل القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وزيارة الفريق أول ركن ياسر العطاء لهم.

​وفي كلمته أمام الفعالية، استعاد المارشال منّي أركو مناوي تفاصيل جلسة مفصلية عُقدت قبل اندلاع الحرب في أحد أحياء مدينة نيالا، جمعته بكل من اللواء النور قُبة وأبو شوك وعبد الرحيم دقلو، حيث أشار مناوي من على المنصة مذكرًا اللواء القُبة بحديث تلك الجلسة وموقفه الرافض منذ البداية لخيار الحرب والقتال قبل أن ينحاز كلياً للوطن، مُعبّراً بأسلوب مجازي بليغ عن عمق التلاحم والوحدة الميدانية بقوله إنهم والقُبة شيء واحد وهدفهم وعدوهم واحد ولن يسمحوا للخلل أو الخلافات بالتسلل بينهم، داعياً في الوقت ذاته إلى فتح “صفحة جديدة في دفتر الوطن” قائمة على التسامح والتصافح والتكاتف لحسم التمرد وإنهائه تماماً.

​من جانبه، ألقى اللواء النور قُبة كلمة شاملة سَرَد فيها تفاصيل ومسار عملية الانضمام للقوات المسلحة منذ انطلاق القوات من دارفور وحتى وصولها الخرطوم والترتيبات المعسكرات الجارية، مؤكداً جاهزية قواته الكاملة لمرحلة قادمة تشهد ترتيباً ميدانياً نوعياً ومختلفاً لحسم المعركة، ومستشهداً بالكناية الشعبية «أبو القدح بيعرف يعضّ أخوه وين» في إشارة إلى خبرتهم العميقة بتكتيكات الميليشيا وقدرتهم على ضرب مكامن قوتها وتفكيك تحركاتها في دارفور وكردفان، ومشدداً على أن حسم التمرد بات قريباً جداً وسط تفاعل واستحسان كبيرين من الحضور.